|
الإرهاب.. المفهوم والمعالجة
ورقة للشيخ/ سلمان بن فهد العودة
شارك فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة
في مؤتمر الإسلام والغرب في عالم متغير المنعقد بالخرطوم في الفترة
من السبت 13/12/2003م إلى الاثنين 15/12/2003م، وقدّم فضيلته ورقة
إضافية في الجلسة الأولى يوم السبت 13/12/2003م بعنوان: الإرهاب..
المفهوم والمعالجة، وقام فضيلته بتلخيص ورقته في عشر نقاط:

النقطة الأولى: أن الإرهاب قديم:
وقد بين فضيلته أن الإرهاب ليس مفاجأة القرن العشرين كما
يحاول أن يدعي البعض، ويمتد مسافات بعيدة في تاريخ البشرية وقد ذكر
الله تعالى قصة ابني آدم بالحق (واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ
قربا قرباناً فتُقُبّل من أحدهما ولم يُتقبل من الآخر قال لأقتلنك
قال إنما يتقبل الله من المتقين) [المائدة: 27].
النقطة الثانية: أن مصطلح الإرهاب يتخذ
ذريعة:
وأشار فضيلته أن مصطلح الإرهاب المعاصر أخذ شكلاً من الوظيفة
الإعلامية التي تهدف إلى فرض مجموعة من الخيارات الاستراتيجية الخاصة
ومحاولة الولايات المتحدة تطويعه وفق تعريف خاص مشيراً إلى مقولة
الرئيس بوش: "من ليس مع الولايات المتحدة فهو مع الإرهابيين".
النقطة الثالثة: أن الأمور بعد الحرب
الباردة لم تتحسن:
ونبّه فضيلته إلى أنّه بالرغم من أن نهاية الحرب الباردة قد غيرت
الكثير من الأوضاع إلا أنّ النظام العالمي الجديد يحتفظ بقدر من
التطرف لأنه نظام أحادي التكوين والتركيب، وصارت الولايات المتحدة
تتجه لفرض خياراتها على حلفائها الأوروبيين فضلاً عن دول العالم
الثالث.
النقطة الرابعة:
أن الولايات المتحدة حين واجهت ضربات الحادي عشر من سبتمبر تحرك
القرار الأمريكي لمواجهة ما يسميه بالإرهاب، وأكد فضيلته أن رفض
ضربات الحادي عشر من سبتمبر لا يعني تبرير أشكال التطرف والعنف التي
تمارسها الإدارة الأمريكية.
النقطة الخامسة: أن الإرهاب ليس مصطلحاً
شرعياً:
وقد بيّن فضيلته أن مصطلح الإرهاب لا يحظى بمصادقة واعتراف في
الثقافة الإسلامية التي تنطلق من قيم الإسلام، وأكد فضيلته أن ما
يندرج تحت الإفساد في الأرض أو الظلم أو العدوان على الأبرياء فهو
مرفوض أيّاً كانت تسميته وفي أي أرضٍ وقع، أما ما كان دفاعاً مشروعاً
عن النفس أو مقاومة للمحتل أو طرداً للمستعمر فهو عدلٌ مقبول سائغ.
النقطة السادسة: أن القوي يرسم التعاريف
وينفذها:
وأشار فضيلته أن القوي يمكن أن يصنع القرارات والمطالبات، لكنه في
الوقت نفسه يصنع الأعداء ويصنع التطرف ويحاصر مساحات التفكير
المعتدل.
النقطة السابعة: ليس مطلوباً دائماً أن
نسير ضد التيار:
أشار فضيلته أننا لسنا نفضل أن نتجه عكس التيار، لكن قيم الإسلام
تجعلنا مرتبطين بنظام أخلاقي واضح. النقطة الثامنة: الإسلام يعطي
مساحة للتنوع ضمن ضوابط محددة:
وأوضح فضيلته أن الإسلام يعطي مساحة من التعددية داخل إطاره العام،
كما يعطي مجالاً للتعددية في فهم القرآن والسنة ضمن أصول وضوابط
دقيقة ومتقنة، وأكد فضيلته حقيقة مهمة هي أن الإسلام لا يمكن أن يولد
التطرف وفقدان الأخلاق، وأشار فضيلته عما يسميه الغربيون "الوهابية"
مؤكداً أن هذه المدرسة لم تقدم مشكلة للعالم الغربي بل إن المسلمين
المستفيدين من هذه الحركة التصحيحية هم الأكثر اعتدالاً وموضوعية،
وإن كانوا أكثر جدية واستعداداً للمحافظة على حقوقهم الخاصة الدفاع
عنها.
النقطة التاسعة: من العدل معالجة الخلل:
وأوضح فضيلته أن التطرف يوجد في كل أشكال التجمع في العالم، فهناك
التطرف السياسي والاقتصادي والإعلامي والثقافي والطائفي والعنصري
وأشياءٌ كثيرة، وأكد فضيلته أن المسلمين يمتلكون إمكانية لفهم كل
أساليب التعامل المناسبة لمواجهة الخيارات التي يرسمها طرفاً ما،
وسيكونون الأكثر استعداداً لاحترام الأخلاق والعدالة والاستعداد
للتضحية إذا اقتضى الأمر.
النقطة العاشرة: من الضروري أن يُخاطب أهل السبق الجهات الغربية:
وفي ختام أطروحاته تقدم فضيلته باقتراح للمؤتمر وهو أن يتبنى أهل
السبق من العلماء إصدار بيان يتضمن هذه المعاني ومخاطبة الجهات
الغربية -كالكونجرس- بمضمونه باسم العلماء.
البرنامج الدعوي للشيخ سلمان
العودة
الإرهاب..
المفهوم والمعالجة ورقة للشيخ/ سلمان بن فهد العودة
متابعات يوم الجمعة
|