.
|
|
متابعات الثلاثاء: 21
أكتوبر 2003م
ندوة: دور الأدب الإسلامي في الوحدة الإسلامية
توالت بمسجد الشهيد بالمقرن ندوات أسبوع الأدب الإسلامي الأول
الذي تنظمه
رابطة
الأدب الإسلامي فرع السودان وشبكة المشكاة الإسلامية تحت رعاية
وزارتي الثقافة، والإرشاد والأوقاف . |
قدمت ندوة دور الأدب الإسلامي في الوحدة الإسلامية تحدث فيها
الدكتور عبد القدوس أبوصالح والدكتور حسن الهويمل وتولى تقديم الندوة
الدكتور أحمد حسن محمد.

أشار الدكتور عبد القدوس أبو صالح إلى دور الأدباء في الدعوة إلى
الوحدة الإسلامية أيام الخلافة العثمانية إثر دعوة السلطان عبد الحميد
للمسلمين أن يتحدوا, وأشهرهم جمال الدين الأفغاني الذي يدعو للوحدة
الإسلامية
في
مجلته العروة الوثقى, وقام أدباء كثيرون ينافحون عن الأمة مثل أمير الشعراء
أحمد شوقي, ولم يقتصر ذلك على العرب فقط وإنما قام أدباء غير عرب يدعون إلى
ذلك مثل الشاعر محمد إقبال في الهند.
وعند سقوط الخلافة الإسلامية قامت
المظاهرات في العالم الإسلامي تندد بذلك, وكتب الكتّاب عن أهمية الخلافة
مثل شكيب أرسلان, ولم يبك أحد الخلافة مثلما بكاها أمير الشعراء أحمد شوقي,
وقام محمد إقبال يهجو الذين مزقوا الخلافة ويصف حزب الإتحاد والترقي التركي
بالغباء والسخافة وكان الأدب الإسلامي يرسم للأمة طريق الخلاص ويكشف
مؤامرات الإستعمار. واقترنت الدعوة للجهاد بالدعوة إلى الوحدة كما دعا
إليها الشاعر أحمد محرم الذي دعا إلى مواجهة المستعمر بالنار والدم ودعا
إلى وحدة الأمة أدباء يدعون إلى الأمم الإسلامية المتحدة كمصطفى صادق الرافعي والرصافي. وعندما قامت الوحدة بين مصر وسوريا أشفق الأستاذ الأميري
من انهيار التجربة كأنما كان يتنبأ ونسج في ذلك شعراً. ثم جاءت دعوة الملك
فيصل لمواجهة ثالوث الاستعمار والشيوعية والصهيونية فآزره الأدباء والشعراء
وروّجوا لدعوته.
نبه الدكتور حسن الهويمل إلى الدور الذي ظل يلعبه الشعر في تحمل
المسئولية في الظروف التي تعيشها الأمة سواء في مجال الدعوة للوحدة أو
المقاومة أو الدعوة للقيم الفاضلة. وأشار الدكتور الهويمل إلى التجزئة التي
ضربت جسم الأمة وتفرقها إلى كيانات ق
طرية
مما أدى إلى طرح مفهوم المواطنة طرحاً لا يتوافق مع القيم الإسلامية وأصبح
كل إنسان يتغنى بمسقط رأسه ويتعصب له. ولكن بقي صوت الأدب يتمنى أن تعود
الأمة إلى تضامنها ووحدتها وأشار إلى أن المناهج الدراسية في العالم العربي بها قصائد من عيون الشعر
العربي تدعو للوحدة, ولكن العالم العربي الذي تعرّض لحروب كثيرة ما عاد
يدعو للوحدة لكنه يقاوم الظلم والاعتداء. ثم جاءت الفترة الثورية الإشتراكية وكان الأدب الإسلامي خافتاً وسط هذه الضجة التي تداخلت فيها
الأصوات ومن هذا أخذت رابطة الأدب الإسلامي العالمية تتبلور تحد نشأت
مكاتبها وتواصلت أنشطتها.
أشار الدكتور عبد الحي يوسف في مداخلته القصيرة أنه لا يعرف الشعر
لكنه يطرب للشعر الذي يدعو للإسلام ويمدح الرسول صلى الله عليه وسلم, ثم
تناول-باختصار- قضيتين:

القضية الأولى أن هناك مسائل إختلف فيها الأولون ما ينبغي أن نختلف حولها
اليوم, فبعضهم نبذ الشعر وعده بعضهم ناقضاً للوضوء. لكن مثل هذا الكلام لا
ينبغي أن يقال اليوم لأن أهل الأهواء استخدموا الشعر لنشر أفكارهم.
والمواطنة التي أشار إليها الدكتور الهويمل بمعنى التعصب للوطن تُنشر عندنا
بمعنى تساوي المسلم وغير المسلم في الحقوق والواجبات.
القضية الثانية الت
ي نوّه إليها الدكتور عبد الحي يوسف هي أن أهل
البلاد يحتفون كثيراً ويرحبون بأهل الدعوة مما يجعلنا ندعو السادة الفضلاء
أن يجعلوا هذه الزيارة مجرد تجربة وفاتحة خير ونطلب منهم أن يبذلوا لنا وعداً
بتكرار الزيارات. فإذا كان أهل الباطل يحتفون بشعراء المرأة والغزل فينبغي
أن نجتمع لمثل هؤلاء السادة الأفاضل. ثم اختتم الدكتور عبد الحي يوسف
مداخلاته بأبيات لحسان بن ثابت رضي الله عنه في مدح الرسول صلى ال
له
عليه وسلم.
وفي ختام الأمسية
أستمتع الجمهور بقراءات شعرية قدمها الدكتور عبد
الرحمن العشماوي والدكتور عبد القدوس أبوصالح.
قصائد
صوتية:
قف هنا أنت لدينا متهم
للدكتور العشماوي
حفظ
استماع
برنامج الأسبوع
متابعات
اليوم
الأول
متابعات اليوم
الثاني
متابعات اليوم
الرابع