.
|
|
متابعات
اليوم الأول:الأحد:
19/10/2003م
بدأت الأحد 19/10/2003م
بقاعة الشهيد الزبير بالخرطوم فعاليات أسبوع الأدب الإسلامي الأول
الذي تنظمه رابطة الأدب الإسلامي فرع السودان بالتعاون مع منظمة
المشكاة الخيرية وبرعاية وزارتي الثقافة والإرشاد والأوقاف. |
ندوة:
مفهوم الأدب الإسلامي
قدّمت
ندوة مفهوم الأدب الإسلامي وتحدث فيها كل من
الأستاذ الدكتور عبد
القدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية والدكتور عبد الباسط
بدر نائب رئيس الرابطة والدكتور حسن بن فهد الهويمل رئيس مكتب الرابطة
بالرياض والدكتور عبد الرحمن العشماوي الشاعر المعروف والأستاذ بجامعة
الإمام بالرياض. وقد شرّف الندوة بالحضور والحديث الأستاذ صديق المجتبى
وزير الدولة بوزارة الثقافة.
ابتدر الحديث الدكتور عبد العظيم نور الدين مقرر رابطة الأدب الإسلامي
بالسودان حيث رحّب بالسادة الضيوف وبوزير الدولة بوزارة الثقافة وحيا
الحضور وشكر لهم حرصهم على متابعة فعاليات الأسبوع, ثم ذكّر ببرنامج
الأسبوع, وقدّم الأستاذ صديق المجتبى وزير الدولة لمخاطبة الحضور.
ارتجل الأستاذ صديق المجتبى وزير الدولة بوزارة الثقافة كلمة ضافية جاءت
بليغة ورائعة تناول فيها ثراء الأدب الإسلامي وعالميته مؤكداً أنّ غير
المسلمين تأثروا به مستشهداً ببعض الأدباء الروس الذين كتبوا عن الرسول صلى
الله عليه وسلم وعن زوجاته رضي الله عنهن والأدباء الأجانب الذين كتبوا عن
بلال رضي الله عنه وصبره على العذاب في رمال الصحراء, وأكد الأستاذ الوزير
في كلمته أنّ الأدب الإسلامي يحرّك المسلمين في شتى البقاع ويقدّم لهم
زاداً نافعاً ودافعاً قوياً في مسيرة حياتهم مشيراً إلى أنّ الأدب يسهم
بنصيب وافر في حركات الجهاد في فلسطين والشيشان وكشمير وغيرها, ثم حيا
الوزير رابطة الأدب الإسلامي وضيوفها الكرام متمنياً لهم إقامة طيبة
بالسودان وبرنامجاً حافلاً.

تولى تقديم وإدارة الندوة الدكتور حسن بشير صديق أستاذ الأدب العربي وعضو
رابطة الأدب الإسلامي بالسودان حيث عرّف برابطة الأدب الإسلامي العالمية
وقدّم تعريفاً مختصراً بالسادة ضيوف الأسبوع مشيراً إلى إسهاماتهم الأدبية
والعلمية ودورهم في دفع مسيرة الأدب الإسلامي.
قدّم الأستاذ الدكتور عبد القدوس أبو صالح
رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية في كلمته تعريفاً للأدب الإسلامي
مشيراً إلى أن الرابطة اعتمدت التعريف التالي (الأدب
الإسلامي هو التعبير الفني الصادق عن الإنسان والحياة والكون وفق التصور
الإسلامي)
ثم فصّل بالشرح مكونات التعريف, ونوه إلى أنهم قدّموا التعبير الفني لأننا
مت
همون أن الأدب
الإسلامي لا تتحقق فيه الفنية, والتعبير الإسلامي في مضمونه إذا لم يحقق
الفنية لا يكون أدباً إسلامياً, أما الصادق فنعني أن الأدب الإسلامي أدب
ملتزم, وهذا الالتزام جهاد في سبيل الله والرسول صلى الله عليه وسلم يُخبر
أن الرجل يقاتل بسيفه ولسانه, وأورد كلمة لأبي الحسن الندوي حكيم الهند
وحكيم الإسلام ألقاها في قرية جنوب الهند ذكر فيها أن العالم تحكمه الكلمة
ويحكمه القلم, ولمّا اعترض عليه بعضهم بأن العام اليوم يحكمه الصاروخ
ويحكمه الدولار قال وراء الصاروخ والدولار الإعلام والإعلام ضرب من ضروب
الأدب. أما تعبير الأدب الإسلامي عن الإنسان والحياة والكون فلشمول
الإسلام, ووفق التصور الإسلامي نعني به أنه قائم على الكتاب والسنة.
وأشار
الأستاذ الدكتور عبدا لقدوس أبو صالح إلى أن الأدب ينقسم إلى عدة دوائر:
الدائرة الأولى: دائرة الأدب الإسلامي وهو الذي ينبثق عنه التعريف ولا
يقتصر على أدب الدعوة فهو تاج الأدب الإسلامي, لكن الأدب الإسلامي أشمل ولا
يوجد موضوع لا يشمله الأدب الإسلامي بشرط الالتزام.
الدائرة الثانية: الأدب المضاد للأدب الإسلامي وهو الأدب المنحرف وأدب
الإلحاد الذي يروّج للضلال والرذيلة, وقد ذكر الأستاذ محمد قطب أن الأدب
العربي اليوم أدب مزيف.
الدائرة الثالثة: الأدب المحايد وهو لا يلتزم بالتعريف الإسلامي لكنه
لا يعادي الإسلام ولا ينحرف أو يضل.
ثم قدّم
الأستاذ الدكتور عبد القدوس نماذج من الدوائر الثلاث للأدب, حيث قدّم
أبياتاً شعرية تمثل كل دائرة معلقاً عليها بما يناسب.
وأكد
الدكتور عبد القدوس أن الأدب الإسلامي ليس بعثاً للأدب القديم ولكنه أدب
معاصر يعبر عن القيم الجمالية وليس مُنبتَّ الجذور عن أصوله وشخصيته بل
يعتبر أصدق تعبير عن أمته التي قال الله تعالى عنها (كنتم خير أمة أخرجت
للناس...).
وتناول الدكتور حسن الهويمل رئيس مكتب
الرابطة بالرياض مسوّغات الأدب الإسلامي وأشار إلى أنه ما من مصطلح جديد
إلا ويواجه بالتساؤلات ويطلب من ذويه التعبير عن فحواه ووجهته. منوّهاً إلى
أن قضايا الفكر هي القضايا الأهم لأنها تجمع ا
لأشتات
أو
تفرق الجماعات, موضحاً أن الأدب الإسلامي ثنائي التركيب والمقاصد وهو مع
هذه الثنائية واقع بين النظرية والتطبيق من جهة والممارسة والتصور من جهة
أخرى, مشيراً إلى التحديات المتعددة التي تواجه الأدب الإسلامي من خصوم
الإسلام الألدّاء وأمام تلك المواجهة لابد أن يقدّم المعنيون بالأدب
الإسلامي مسوّغات مشروعهم.
وقد
بيّن أن أهم المسوّغات تصحيح العلاقة بين الأدب والعقيدة, للتعبير عن
العقيدة, والدلالة اللغوية للعقيدة هي عقد مبرم بين طرفين يُلزم بالوفاء
وتتمثل قولاً وفعلاً واعتقاداً فمن أخلّ بواحدة أخلّ بالمقتضى الإيماني,
والأدب الإسلامي جاء ليصحح ثلاثية التحمل بين الاعتقاد والقول والفعل, وما
من أدب أمة إلا ويكون مربوطاً بعقيدتها, وشهرة الإلياذة تعكس وثنية معتبرة
لحظة الإبداع وكذلك الكوميديا الإلهية لدانتي والفردوس المفقود لملتون تعكس
عقائد مبدعيها, وأكد الدكتور الهويمل أن حفظ القيم الأخلاقية مطلب إنساني
قبل أن يكون مطلب إسلامي, فالأدب يُنظر فيه للتأديب والدعوة ويقال للمعلم
مؤدب تلاميذه على الأخلاق وتبعاً لذلك الجمال المعنوي. مشيراً إلى أهمية أن
يكون لنا أدبنا المتميز الذي يلتزم المعاصرة فالناس أبناء حاضرهم لا أبناء
تاريخهم, وفرق بين أن يحتويك الحاضر أو تحتويه, ولن يتحقق التميز إلا إذا
انطلق الأدباء من التصور الإسلامي للحياة والكون, وما القرآن الكريم إلا
معجزة بيانية بالدرجة الأولى مع كونه يتضمن العقائد والتشريع.
ونوّه
الدكتور الهويمل إلى أن مقاصد الأدب الإسلامي لا تقف عند الزهد والموعظة
وإنما تستوعب الطارف والتليد.
ولو كان
هناك أدب عربي ملتزم لما كانت هناك حاجة للأدب الإسلامي لأن الأدب الملتزم
إسلامي بطبيعته. والكلمة مسئولية وإذا كان الناس محاسبون على كلامهم فيجب
ألا يقولوا إلا حسناً.
ولخص
الدكتور الهويمل حديثه عن مسوّغات الأدب الإسلامي بأن الواقع المعاش يستدعي
مثل هذا المشروع فواقع الأدب العربي يقتضي مثل هذا القول السديد.
ثم استعرض الدكتور عبد الرحمن العشماوي
خصائص تنبثق كلها من خاصية واحدة وهي أنه أدب ملتزم ينطلق من عقيدة وإلى
غاية وهدف. فهو أدب ذو غاية لأنه مرتبط بالإسلام في نظرته الشمولية فهو ذو
غاية لأنه مرتبط بالإسلام في نظ
رته
الشمولية فلا هو غاية في ذاته ولكن يوصل إلى هدف ومن هنا تنتفي مدارس الفن
للفن, وهو أدب ملتزم التزاماً نابعاً من نفس الأديب, فالأديب المسلم يطوي
نفسه على مشاعر مرتبطة بأصالة الذي يؤمن به, فهو أدب أصيل وأدب متكامل
والجمع بين الإبداع الفني وبين الالتزام ممكن جداً بل ذلك أصل الإبداع
الصحيح والذين يظنون أن الأدب الإسلامي يخرج عن الإبداع مخطئون وواهمون,
والأدب الإسلامي ثابت متحرك لأنه ينطلق في مضمار فسيح مرتبطاً بأصل متين لا
يخرج عنه.
كما
أشار الدكتور العشماوي إلى أن الأدب الإسلامي متوازن وشامل؛ يوازن بين
الروح والعقل وبين الحياة كلها وهذه صفة من صفات المنهج الإسلامي. كما أنه
أدب واقعي انطلاقاً من صدق صاحبه وتفاعله مع الناس ومع الحياة وهو بذلك أدب
فعّال ومؤثر. كما أنه أدب إيجابي في النظر إلى الخالق أولاً متجاوزاً
سلبيات أرسطو والنصرانية والفرق المادية وهذه الخصائص مهمة جداً في عصر
يكاد يفقد معظم الناس فيه الإحساس بالزمن.
ثم استعرض الدكتور عبد الباسط بدر
نائب رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية نشأة ومسيرة الرابطة شارحاً أنها
هيئة أدبية عالمية تجمع منسوبيها من الأدباء الإسلاميين الذين يحملون في
إبداعهم وهج الإسلام وأن أديب فيه هذه الروح يمكن أن يكون عضواً بالرابطة
بغض النظر عن جغرافيته ولغته.
ثم قدم
الدكتور بدر شرحاً لظروف نشأة الرابطة عندما ارتفعت الأصوات في أواخر
السبعينيات من القرن الماضي منادية بتجمع يجمع الأدباء الإسلاميين خاصة بعد
سيادة الاشتراكيين في أواخر الستينيات وتضييقهم على الإسلاميين وإفساحهم
المنابر لدعاة الضلال والانحراف ومن هنا بدأت خطوة عملية بتكوين هيئة
تأسيسية ل
لأدب
الإسلامي وبدأت بمراسلة الأدباء في أنحاء العالمي الإسلامي, ثم عقد أبو
الحسن الندوي ندوة في الهند عام 1981م وأوصت بقيام كيان يجمع الأدباء ,
فدعم هذا جهود الهيئة التأسيسية, وفي عام 1989م عقدت ندوة بجامعة الإمام
بالرياض وتوصلنا إلى إجماع أن تعلن هذه الرابطة, فأعلنت في الصحف في أرجاء
العالم الإسلامي, والندوي دعا إلى مؤتمر التأسيسي بالهند عام 1986م حيث أخذ
هذا الحلم شكله الأول. وتشكل مجلس الأمناء, ومكتب لغير الناطقين بالعربية
في الهند وآخر في العالم العربي. ومن ثم توالت النشاطات المتمثلة في
الندوات والمؤتمرات وطباعة الدواوين, وقد أصدرت الرابطة عشرون إصداراً من
دواوين الشعر وأصبحت مادة الأدب الإسلامي تدرس بالجامعات وصدرت مجلات
بالعربية والتركية والأردو.
وختم
الدكتور بدر حديثه بأن الرابطة تقدم يدها لكل مبدع لتأخذ بيده وتعينه
وتساعده على النشر كما تفتح أبوابها لجميع المبدعين حتى نجعل الأدب
الإسلامي تياراً هادراً وبديلاً لهذا الغثاء.
وفي ختام الندوة فتحت الفرصة لجمهور الحض
ور
الذي شارك
بمداخلات عديدة عن البعد الإسلامي لإفريقيا وضرورة الاهتمام
بالأدباء الأفارقة جنوب الصحراء ودعا بعضهم للاهتمام بالفلكلور السوداني, ,
وطلب بعض الحضور من الرابطة امداد الجامعات ومراكز البحوث بالمراجع
والدوريات الأدبية.
وكان
مسك الختام وبناءً على الطلب المُلحّ من جمهور الحضور قصيدة رائعة للدكتور
عبد الرحمن العشماوي بعنوان عذراً بني وطني نالت
استحسان الجميع.
برنامج الأسبوع
متابعات اليوم
الأول
متابعات اليوم
الثاني
متابعات اليوم
الثالث
متابعات اليوم
الرابع